السمرقندي

213

تحفة الفقهاء

لان اسم الجمع ، في الوصية ، ينصرف إلى اثنين ، فيستحق كل واحد النصف ، فيكون للأقرب النصف والنصف للأبعدين بينهما سواء . وإن ترك عما واحدا ، ولم يكن له غيره من ذوي الرحم المحرم فالنصف للعم ، والنصف رد على الورثة عنده . وعندهما يصرف إلى ذي الرحم الذي ليس بمحرم . وإن كان أوصى لذي قرابته فجميع الثلث للعم ، لما بينا . ولو أوصى لأهل بيت فلان ، أو لحسبه ، أو نسبه ، أو لانسبائه : فهذا يقع على قرابة أبيه الذين ينسبون إليه ، إلى أقصى أب له في الاسلام ، دون قرابة أمه ، لان النسب والحسب والبيت يختص بالأب دون الام . وكذا لو أوصى لآل فلان : فهو بمنزلة أهل بيت فلان . ولو أوصى لأهل فلان : فالقياس أن يقع على زوجة فلان خاصة وهو قول أبي حنيفة : وعندهما : يصرف إلى جميع من كان في عياله من الأحرار ولا يدخل فيه المماليك ، وأما الابن الكبير الذي اعتزل عنه والبنت التي في بيت الزوج فلا تدخل . ولو أوصى لبني فلان فإن كانوا لا يحصى عددهم ، كبني تميم وبني العباس فإنه يصرف إلى جميع القبيلة . ويدخل فيهم الحليف والموالي بسبب الولاء والعتاقة ، لان هذا بمنزلة الصدقة ، وله أن يصرف إلى واحد وأكثر عند أبي يوسف ، لأنه اسم جنس ، وعند محمد : يصرف إلى اثنين وأكثر دون الواحد ، لان اسم الجمع في الوصية يقع على الاثنين ، والذكر والأنثى فيه سواء لأنه اسم للقبيلة . ولو كانوا يحصون ، وأبوهم من العرب فإنه يدخل فيه بنو فلان من العرب ، دون الحلفاء والموالي .